مركز المصطفى ( ص )

314

العقائد الإسلامية

حججا على خلقك ، وأمرت بطاعتهم على من برأت . وأتوسل إليك في موقفي اليوم أن تجعلني من خيار وفدك . دلالة استحباب التوسل عند الأذان وافتتاح الصلاة من الأمور التي تهز الإنسان وهو يبحث في آيات التوسل وأحاديثه : أن الله تعالى أنزل آيته الكبرى الآمرة بالتوسل في آخر سورة من قرآنه ( المائدة ) بعبارة موجزة مقتضبة ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة . . . ) ولكن بصيغة قوية تأمر فيها المسلمين بالارتفاع بإيمانهم إلى نوع راق من السلوك الإيماني يتميز بالتعامل اليومي مع النبي وأهل بيته ( صلى الله عليه وآله ) على أنهم وسيلة المسلم إلى ربه تعالى ! ! ثم بين الرسول للمسلمين كيفية هذا التعامل الذي أراده الله تعالى بأن يصلوا عليه عندما يذكر اسمه . . وعندما يسمعون الأذان بالتوحيد والنبوة . . وعندما يقفون بين يدي ربهم في افتتاح صلاتهم . . وفي ختام صلاتهم ، وعندما تمسهم شدة أو حاجة ! ! وهذا يعني أن يعايش المسلم يوميا وفي أقدس لحظات حياته وأهمها ، التوجه إلى الله تعالى بالنبي وآله والتوسل بهم إليه ، لأنهم الواسطة التي اختارها الله ورضيها وأمر أن يتوسط إليه بها ! ! وهي حقيقة كبيرة يفهم منها المسلم أبعاد النبوة وأعماق الولاية ، لمحمد وآله الطيبين الطاهرين . . فقد جذر الله تعالى مقامهم في الكون والحياة ، حتى قرنه بألوهيته فلم يقبل مدخلا إليه إلا به . . وهو مقام عظيم ، وشرف محلق ، ما عليه من مزيد ! ! 5 - التوجه بالنبي وآله لدفع شر السلطان في الكافي : 2 / 558 : وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من دخل على سلطان يهابه فليقل : بالله أستفتح ، وبالله أستنجح ، وبمحمد ( صلى الله عليه وآله ) أتوجه ، اللهم ذلل لي صعوبته ، وسهل لي حزونته ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت ، وعندك أم الكتاب . ونحوه في الصحيفة السجادية : 2 / 65